الشيخ الحويزي

518

تفسير نور الثقلين

فما كان من محتوم أمضاه ، وما كان من موقوف فله فيه المشية يقضي فيه ما يشأ . 187 - في من لا يحضره الفقيه وروى أحمد بن إسحاق بن سعد عن عبد الله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال الفضل بن العباس : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سألت فاسئل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل ، قد مضى العلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا ان يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه . 188 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يحيى بن أبي العلاء الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام في آخره وقد سئل عن قوله عز وجل : " ن والقلم وما يسطرون " واما " ن " فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله عز وجل : كن مدادا فكان مدادا ثم اخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة وليس حيث تذهب إليه المشبهة ، ثم قال لها : كوني قلما ، ثم قال له : اكتب فقال له : يا رب وما اكتب ؟ قال : ما هو كائن إلى يوم القيمة ففعل ذلك ، ثم ختم عليه وقال لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم . 189 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واما " ن " فهو نهر في الجنة قال الله عز وجل اجمد فجمد ، فصار مدادا ، ثم قال عز وجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة . 190 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن : " ن والقلم " قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب ما اكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة فكتب القلم في رق ( 1 ) أشد بياضا من الفضة وأصفى

--> ( 1 ) الرق - بالفتح - : الصحيفة البيضاء .